تحت إشراف جامعة الجيلالي بونعامة بخميس مليانة و في إطار التعديل الدستوري لسنة 2016، نظمت كلية الحقوق و العلوم السياسية بذات الجامعة ندوة وطنية بعنوان: " في عمق الإصلاحات السياسية و القانونية حول المشروع التمهيدي لتعديل الدستور الجزائري" يوم الاثنين 08 فبراير 2016 بحضور كل من أساتذة و طلبة الجامعة بالإضافة إلى أساتذة محاضرين و باحثين من مختلف جامعات الوطن و كذا الأسرة الإعلامية للجامعة.

          انطلقت فعاليات الندوة بالكلمة الافتتاحية لرئيسها د. شكاكطة عبد الكريم الذي رحب بالحضور مشيرا إلى توقيت انعقاد الندوة الذي يتزامن مع المصادقة على مشروع تعديل الدستور لسنة 2016 الذي دار حوله جدل كبير لاسيما من قبل الأكاديميين و الباحثين المتخصصين في القانون الدستوري الذين تتشرف الجامعة باستضافتهم من أجل إرساء حوار علمي تحليلي حول موضوع الساعة. و من ثم أحيلت

الكلمة إلى عميد كلية الحقوق و العلوم السياسية د. بن حاج الطاهر محمد الذي رحب بدوره بجميع الحضور مشيرا إلى هدف الندوة المتمثل في البحث في عمق التعديلات الدستورية باعتبار الدستور أعلى وثيقة في الدولة مما استوجب تسليط الضوء عليه، و لهذا ارتأت الكلية، يضيف السيد العميد، تنظيم هذه الندوة الوطنية كي يستفيد طلبتها على وجه الخصوص في مجال الفقه الدستوري بالتحديد، و في الأخير أعلن عن الافتتاح الرسمي للندوة.

          كانت المداخلة الافتتاحية من طرف د. بوجمعة صويلح، أستاذ محاضر بكلية الحقوق جامعة الجزائر 01 و عضو باتحاد الحقوقيين العرب، تحت عنوان: "مبدأ الفصل بين السلطات وفق معياري العضوية و الوظيفة"، حيث أشار فيها إلى قانون الدستور الذي صوت عليه بالموافقة 499 عضو من أعضاء البرلمان بغرفتيه في انتظار إصداره في الجريدة الرسمية، كما إسترسل في الحديث عن ضرورة تقريب السلطات العامة من المواطن، مشيدا بالدستور الذي نظم حريات الأفراد، كما طرح إشكالية السلطات الثلاث و ما إذا كان هناك من جديد في ترتيبها في الدستور الجديد. هذا و قد أشار الدكتور إلى التسلسل الإداري في السلطة التنفيذية، بمعنى نظام الرئيس و المرؤوس، أما فيما يخص السلطة التشريعية فيسود نظام الغرفتين اللتين تسهران على الضبط و التشريع، و في الأخير عرج على العلاقة التنظيمية التي تجمع بين السلطتين التنفيذية و التشريعية.

          قسمت أشغال الندوة الوطنية إلى جلستين، و قد تضمنت كل منهما عدة مداخلات مست جوانب جد هامة من الإصلاحات السياسية و القانونية التي جاء بها المشروع التمهيدي لتعديل الدستور الجزائري لسنة 2016. استهلت الجلسة الأولى بمداخلة د. بلهول نسيم، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة البليدة 02، و التي حملت عنوان: "الإصلاح الأمني و دسترة الأطر السيادية للأمن القومي الجزائري ضمن مشروع تعديل الدستور الجزائري"، تلتها مداخلة ثانية بعنوان: "إصلاحات و ترقية حقوق و حريات الإنسان و المواطن ضمن مشروع التعديل الدستوري في الجزائر" قدمها د. صالح دجال، أستاذ محاضر بكلية الحقوق بجامعة الجزائر 01 و الأمين العام لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. أما الجلسة الثانية فاستهلها د. تيطاوني الحاج، أستاذ محاضر بكلية العلوم الاجتماعية و الإنسانية بجامعة الجيلالي بونعامة خميس مليانة، بمداخلة عنوانها: "ترقية حرية التعبير بين تعزيز الحقوق و المسؤولية الاجتماعية ضمن تعديلات الدستور الجزائري"، و من ثم قدم د. بوجلطي عز الدين، أستاذ بجامعة الجزائر 01، مداخلة حملت عنوان: "حرية الاستثمار في القطاع البترولي- قراءة دستورية". و في الأخير، قدم أ. بلغالم بلال، أستاذ بقسم الحقوق بجامعة الجيلالي بونعامة خميس مليانة، مداخلته التي عنونها ب: "استمرارية تفعيل الحقوق السياسية للمرأة ضمن مشروع تعديل الدستور الجزائري".

          بعد رفع الجلسات فسح المجال للنقاش بين الأساتذة و الطلبة، ليتم بذلك اختتام فعاليات الندوة .